17 فبراير, 2009

من يُشعل نار الفتنة؟!

.
مسلسل التطاول على الكنيسة يتواصل..!!
.
بقلم/ شريف رمزى المحامى

فى مشهد مثير للدهشة والإشمئزاز، واستمراراً لمسلسل التطاول على الكنيسة والأقباط نشرت جريدة "الخميس" مقالاً بعنوان "رسالة إلى البابا شنودة"..!!

المقال من أوله إلى أخره يُجسد الحالة الرثة التى آلت إليها تلك الصحيفة وصُحف اخرى على شاكلتها والهوة السحيقة التى هوت إليها صاحبة الجلالة!!

المقال لا يستحق عناء الرد عليه وليس فيه ما يستوجب الدراسة أوالتمعن، فطريقة العرض هزيلة للغاية والنوايا واضحة والأهداف مفضوحة جداً، وكلها تبرهن على أن كاتب المقال هو –بلغة شارع الصحافة- "صحفى نُص لِبة"!!، وبرغم ذلك أود الإشارة إلى بعض الملاحظات التى أثق أنها لم تغب عن ذهن القراء..

* ذلك الصحفى المغمور صور له شيطانه ان بإمكانه العزف على وتر الفتنة الطائفية ليعلو نجمه ويرتفع شأنه من خلال الوقيعة بين الأقباط والمسلمين..
فانطلق من الحديث عن شخصية الأب يوتا وفيلمه المثير للجدل "فتنة محمد" إلى الحديث مباشرة إلى قداسة البابا شنودة بلهجة فيها الكثير من التعالى والتطاول والندية الغير مبررة، وكأن الرؤس قد تساوت!!

هكذا.. يكتب هذا الصحفى رسالة إلى رأس الكنيسة المصرية ورمز من رموز الوطن، ذلك العملاق فى الأدب والفكر والتاريخ واللغات... الصحفى والشاعر والكاتب والأديب والمُناضل والثائر للحق والمُدافع عن الحريات... الحاصل على درجات الماجستير والدكتوراه الفخرية من أعرق وأهم المؤسسات العلمية، والمرشح بقوة لنوبل... يكتب إليه صحفى بلا هوية رسالة تهديد ووعيد!!.. ناهيك عن اللغط والتحريض الواضح والإساءة المتعمدة بحق الكنيسة والأقباط..

غير أن الإساءة الأكبروجهها ذلك المُدعي إلى جموع المسلمين ربما دون أن يفطن لذلك، وهذا يُظهر مدى جهله وقلة حيلته..

* يتسأل كاتب المقال: "هل استطاعت الكنيسة التى توحى لنا أنها قوية ومتحكمة ومسيطرة على كل شىء أن تصل إلى شخصية يوتا، أم أنها عجزت عن الإمساك به؟ كنت أعرف أن الكنيسة لن تتوصل إلى شىء لأنها لا تريد لذلك أن يحدث ولم يكن التحقيق الذى أعلنته سوى فلاش أرادت أن تبعد به المسئولية عن رقبتها.."!!

فهل حقاً تتحمل الكنيسة مسئولية الإساءة إلى المسلمين؟!
وهل هذا يعنى أن الأزهر يتحمل مسئولية كل إساءة توجه إلى المسيحيين وعقائدهم ورموزهم؟؟
وهل يتحمل الإمام الأكبر مسئولية كل أحدث العنف التى راح ضحيتها أقباط؟؟


* يقول: "الكنيسة توحى أنها قوية ومتحكمة ومسيطرة"!!.. فتشعر أنه يتحدث عن أعتى الأجهزة الأمنية وليس عن مؤسسة دينية تنشر مبادىء التسامح والمحبة والإخاء!!..

* يقول أيضاً: "لو كانت الكنيسة قد قامت بواجبها وحققت وفتشت وأوقفت يوتا عند حده لما كان قد تجرأ من الأساس على تقديم هذا الفيلم الذى يعتبر سقطة فى حق الكنيسة وكل من ينتمون إليها"؟!
ما هذا الطرح الساذج!!..
على حد علمي أن الفيلم يتناول الدين الإسلامى من وجهة نظر صُناعه، فهو إذن يحتاج لمن يرد عليه ويُفند ما جاء فيه بالأدلة والأسانيد العقلية والواقعية وهذا عمل المتخصصين، فالكنيسة ومن ينتمون إليها لا علاقة لهم من قريب أو من بعيد..

المشكلة تكمُن فى الفيلم وما تضمنه من أفكار، فالحل إذن يكمُن فى ردود هادئة تخرج من عقول واثقة، أما أن تصبح الكنيسة وقيادتها "الشماعة" التى يعلق عليها تقصير هؤلاء المتخصصين فلن يحل المشكلة بل يعقدها..

* ويعود كاتب المقال ويؤكد على نفس الفكرة الهزيلة التى تظهر عجزه وفشله وتروج لفشل جهات كثيرة اختزلها بدون أى مبرر فى شخص قداسة البابا!!..
فيقول: "إننى أعلق المسئولية فى رقبة البابا شنودة مباشرة الذى عليه أن يتخلى عن لهجته الدبلوماسية وأن يكف عن محاولة التبرؤ"!!

* ثم فى غفلة منه ودون إدراك لفحوى الكلام الذى يروجه يسىء (صاحبنا) لجموع المسلمين إساءة بالغة لا أظن الغالبية العظمة منهم يمكن أن تقبل بها، فيقول:
"لابد أن تتحرك الكنيسة هذه المرة على الأقل لتثبت أنها على حق وأنها لا علاقة لها بالفيلم، وأن يوتا هذا نبت شيطانى، وقتها يمكن للمسلمين أن يبحثوا عنه ويؤدبوه على طريقتهم.."!!

ماذا يعنى كاتب المقال بهذه الكلمات؟!.. هل يقصد إننا عُدنا إلى الحكم بشريعة الغاب وأن القانون ومؤسساته لم يعد لهما دوراً فى مجتمعنا؟؟!.. وهل للمسلمون طريقة أخرى بخلاف الطرق القانونية المعروفة؟!

القصد من هذه الكلمات يتضح بجلاء فى الفقرة التالية من المقال، حيث يقول كاتبه:
"لا يتوقع أحد أن المسلمين يمكن أن يصمتوا على هذه الإهانة، إننا لا نريد أن تخرج مظاهرات أو يتم استهداف الأقباط فى الشوارع بسبب هذا الفيلم، لكننا لا نضمن ماذا يمكن ان يحدث من المتطرفين والمهووسين من الطرفين"..!!

فإن لم يكن ذلك كله تحريضاً وتأجيجاً للفتنة فماذا يمكن أن نُسميه؟؟.. ولماذا يحاول أن يوهمنا أن أخوتنا المسلمون هم فقط تلك الحفنة من الرعاع التى تتظاهر لإفتتاح كنيسة وتثأر بالسلاح من عرض فيلم أو مسرحية؟!، ومن فوضه (أصلا) للحديث بأسم جموع المسلمين؟؟.. من أعطاه الحق أن يقسم المجتمع إلى فئتين متصارعتين؟! ومن دفعه أو بالأحرى دفع له حتى يسىء إلى المصريين مسلمين ومسيحيين، ويصنفهم على هواه ما بين متطرفين ومهووسين ويؤجج نار الفتنة بين الأشقاء؟؟

ثم عن أى طرفين يتحدث الكاتب حين يذكر المتطرفين والمهووسين؟!!، هل شهدت مصر فى الماضى أو الحاضر هوساً مسيحياً ترجمه أصحابه إلى عنف وقتل وتخريب؟!.. آلا يعد ذلك تلفيقاً واستهزاء بعقول القراء؟ -إن كان لصحيفته قراء من الأساس..!!

ثم يختم مقاله بذات اللهجة المتعجرفة موجهاً حديثه إلى قداسة البابا بكثير من التطاول وعدم اللياقة.. فيقول: "إبحث يا قداسة البابا وأخرج علينا بنتيجة قبل أن ينفلت الأمر من أيدينا وساعتها لا تلومن إلا نفسك"!!

وكان الأجدر بذلك الصحفى المغمور وأكرم له وأنفع لقراؤه لو أنه إدخر جهده فى الرد على الفيلم المثير للجدل وما يتضمنه من أفكار..

16 فبراير, 2009

من غير فلسفة..!!

بقلم شريف رمزى المحامى
من صوت العرب إلى عصر السموات المفتوحة،
والثقة لاتزال مفقودة!!..

بالرغم من الطفرة الكبيرة اللى بيشهدها الإعلام فى مصر وخاصة بعد الإنتشار الواسع للفضائيات، إلا إن المواطن المصرى لايزال فاقد الثقة فى أغلب المصادر اللى بيستقى منها معارفه..يعنى الأخبار اللى بتنشرها الصحف يقول عنها "كلام جرايد"!، والتقارير اللى بتذيعها القنوات التلفزيونية يقول إنها "فرقعة إعلامية"!... إلخ....
وبصراحة الناس معذورة، فالجرايد إما حكومية وتابعة للحكومة فى كل كبيرة وصغيرة وبالتالى مالهاش هَم إلا تفخيم وتضخيم أى عمل يقوم بيه مسئول، أو تخدير الناس بالكلام عن حلول وهمية لمشاكلهم... أما الجرايد المستقلة فإما تكون صفراء أو سوداء، أو تكون جرايد محترمة لكنها لا تخلو من أعمدة سوداء...

وحتى الإعلام المرئى لا يخلو من فبركة للأخبار والأحداث، أوعلى أقل تقدير بيركز على أمور معينة ويضخمها، ويتجاهل أمور تانية أكتر أهمية!!...
يعنى مثلاً إصابة طفل فلسطينى أوعراقى خبر تركز عليه كل وسائل الإعلام وممكن تحصل كارثة فى مصر، أحداث طائفية أو غرق عَبارة.. أو.. أو.. ولا يشعر بها أحد إلا بعد خراب مالطة!!...

المشكلة إن الفبركة والتلفيق أصبحت السمة المميزة للإعلام، حتى فى مجال الميديا نلاقى غن أغلب الأعمال السينمائية أو التلفزيونية اللى تناولت قضايا تمس الأقباط تناولتها بسوء نية واضح وتلفيق مُتعمد، وأكبر مثال على كدة فيلم "بحب السيما"، وفيلم "حسن ومرقص" اللى حاول صُناعه عمل توازن بأى طريقة حتى لو على حساب الحقيقة وزى ما رجل الدين المسلم بيهرب من المتطرفين اللى عاوزين يقتلوه كمان رجل الدين المسيحى بيهرب من المتطرفين.. بس أى متطرفين؟! محدش قال!!، وفشل المُشاهد أنه يربط بين الفيلم والواقع لأن الواقع مفيهوش مسيحى متطرف بيدافع عن دينه بالسلاح...

ده بالنسبة للأفلام العربى، فهل يكون الحل إننا نقاطع الأفلام العربى بسبب الفبركة ونكتفى بالفرجة على الأفلام الأجنبى!!.. ممكن، لكن للأسف حتى الأفلام الأجنبى لم تسلم من الفبركة وعدم الأمانة فى النقل والكذب على المشاهدين من خلال تقديم ترجمة غير دقيقة لكتير من العِبارات!!، فكلمة JESUS CHRIST "جيسس كريست" اللى بيقولها مُمثل للتعبير عن غضبه أو استغرابه تُترجم عندنا إلى "تباً" أو "ياللهول"!!...

كل ديه أسباب تخلينا نفقد الثقة فى إعلامنا بالإضافة لتراكمات الماضى، واللى معاصرش نكسة 67 أكيد سمع عن البيانات "المضروبة" اللى كانت بتخرج من إذاعة صوت العرب!!، والمثل الشعبى بيقول "لا يُلدغ المؤمن من جحر مرتين"...
وللحديث بقية ,,,

04 فبراير, 2009

وماذا بعد هذا؟!.. طفح الكيل

بقلم/ شريف رمزى المحامى
* مدرسة تتحول إلى مسجد تعلوه راية الكعبة!!..
* المساواة أصبحت "موضة قديمة".. قوانين المواطنة خارج نطاق الخدمة.. ووزارة التربية والتعليم فى غيبوبة!!


فى تحدٍ صارخ لقيم المواطنة التى نص عليها الدستور فى مادته الأولى، ورغبة منها فى ترسيخ فهمها الخاص للمادة الثانية التى تعتبر الإسلام دين الدولة، حولت مديرة مدرسة الأورمان الثانوية بنات (السيدة/ هدى يوسف عز الدين) مبنى المدرسة المُطل على شارع الجيزة إلى مسجد، بحيث لا يتصور أى عابر سبيل أن هذا المبنى يتبع مؤسسة تعليمية!!..

المبنى الذى تعلوه قبة ومئذنتين يمتلئ أيضاً بالأيات القرأنية التى تُزين جدرانه مع السور والبوابة وحتى أعمدة الإنارة!!..

ولم تكتفى السيدة الفاضلة مديرة المدرسة بذلك، لكنها زادت الطين بِلة وتجاوزت كل الخطوط الحمراء بوضعها سارى يحمل عَلم أخضر عليه صورة الكعبة يعلو السارى الذى يحمل عَلم مصر فى سابقة لم تشهدها مدارسنا من قبل، وقد جرت العادة أن تقوم السيدة الفاضلة بالنداء لتحية العَلم على النحو التالى: "يا فتيات مصر هذا علمكن الصاعد يرفرف فوق أرض مصر فحيوا هذا العلم تحت راية الإسلام"!!!

أما عن تعاملها مع المُدرسات والطالبات المسيحيات فقد بلغ بها التشدد أن توبخ وتنتهر أى منهن إذا تجرأن على إستخدام لفظ "صدقينى" فى حوارهن معها بقولها "لا أريد أن اسمع هذا اللفظ"!!، بالإضافة إلى إصرارها عن عمد على استثناء المدرسات المسيحيات الأوائل -ومنهن من تجاوزن العشرون عاماً فى حقل التعليم- من المشاركة فى وضع الإمتحانات وإسنادها لمدرس يصغرهن بأكثر من عشر سنوات!!..

منظمة الإتحاد المصرى لحقوق الإنسان أدانت من جانبها هذه السلوكيات المشينة التى تسىء للوحدة الوطنية وتزرع بذور التعصب بين شركاء الوطن، وأشارت فى بيان لها إلى ضرورة تفعيل مواد الدستور التى تنص على المساواة فى الحقوق والواجبات دون تمييز بسبب الدين أو اللغة أو الجنس، وناشدت وزير التربية والتعليم التدخل لوقف هذه المهازل ومحاسبة مديرة المدرسة عن عمد أو إهمال.. ونحن ننتظر... لعل وعسى..

02 فبراير, 2009

الحكم بعودة بارثينيا لايزال "حبر على ورق"..!!

بقلم/ شريف رمزى المحامى

بارثينيا.. الطفلة التى لم يتجاوز عمرها ثلاث سنوات ونصف، ولدت مسيحية لأب وأم مسيحيين، وولدت من جديد حينما نالت سر العماد المقدس، لكنها تدفع الأن ثمن ترك والدها الإيمان ودخوله فى الإسلام، وليته كان عن عقيدة وإقتناع بالدين الجديد، لكنه نفس السيناريو يتكرر فى كل مرة يكيد فيه أحد الزوجين للطرف الأخر، فيستخدم الأبناء كورقة ضغط وأداة إنتقام، وللأسف يجد بسهولة من يسانده...

ضابط شرطة يُغلِّب عاطفته الدينية على النزاهة فى تطبيق القانون ولا يجد من يحاسبه!!.. أو نائب برلمانى ينحاز لفكر متشدد يستغل نفوذه فى تعطيل أحكام القضاء!!.. أو إعلام مُضلل توجهه أصابع "المحظورة"!!.. أو.. أو.. أو.. والمجتمع كله فى غفلة من أمره، بينما صراخ الأبرياء يخترق عنان السماء..

والمتألمين الذين بُح صوتهم وهم يصرخون ويتأوهون ويُطلقون الإستغاثات، ينشدون ضميراً حياً ولا مُجيب، لهم رب يرى ويسمع ويحكم بالعدل والرحمة.. رحمته ستشمل الرحماء وعدله حتماً سيطال الجميع .. وإن غداً لناظره قريب..

الحُكم الصادر فى 2/8/2008 بضم الطفلة بارثينيا فادى فرحات لحضانة والدتها لايزال حبراً على ورق فى انتظار تنفيذه من جانب المسئولين بوزارة الداخلية وتحديداً مديرية أمن الغربية، فهل ستشهد صفحاتنا عن قريب إشادة بموقف الجهات المسئولة حينما تتدخل لإعادة "بارثينيا" لحُضن أمها.. ربما..


المُبادرة الوطنية لدعم حقوق الصغار والقاصرات
mobadra.watania@gmail.com

01 فبراير, 2009

يوسف البدرى.. بدون عمامة!!

بقلم/ شريف رمزى المحامى

الداعية الإسلامى المعروف والوجه التلفزيونى المألوف، الشيخ يوسف البدرى صاحب الفتاوى المُذهلة التى أثارت جدلاً واسعاً فى صفوف المثقفين والعامة وفى باحات الأزهر والكنيسة وساحات المحاكم بأنواعها!!..

لمع نجمه من خلال برامج التوك شو التى ظهر فيها مع هالة سرحان والعديد من نجوم المجتمع ولا سيما الفنانين والفنانااااات، ثم من خلال أراؤه المثيرة للجدل فى قضايا شائكة، وأخيراً من خلال العديد والعديد من الدعاوى القضائية التى إختصم فيها صحفيين ومحامين وحقوقيين ورجال دين فى الأزهر والكنيسة!!..
أفتى علانية بقتل المرتد عن الإسلام - ولايزال متمسكاً بفتواه- فدخل فى خصومة مع المثقفين والليبراليين، وطالب بحذف (21 إسماً) من أسماء الله الحسنى من خلال دعوى قضائية إختصم فيها الأزهر، واشتبك قضائياً مع إحدى الفضائيات التى ظهر فى أحد برامجها ليدلى برأى فقهى ولم يتقاضى منها أجراً على ذلك، وغيرها من القضايا الشائكة التى أدلى الداعية (بحرف العين وليس الهاء) الكبير بدلوه فيها..

أحدث المعارك القضائية التى يُوشك الشيخ البدرى على خوضها هى معركته مع جريدة الفَجر، وتلك الصحفية الشُجاعة التى أوقعت به من خلال تصويره وهو يجرى لها "رقية شرعية" فى منزله الخاص مارس فيها طقوسه الخاصة واستخدم الماء والأعشاب وأدوات المكياج ومنقوع الزعتر (21 نقطة بالقطارة)!، لتستخدم كدهان للوجه واليدين وأجزاء أخرى من الجسم!!، ما أثار حفيظة علماء من الأزهر ودفع عدد منهم إلى توجيه نقد شديد للشيخ لاسيما وأنه قد إشترط للقيام بذلك أن يتقاضى أجراً وصل بعد التفاوض والتخفيض إلى 400 جنيه!!

وصرح عدد من أعضاء مجمع البحوث الإسلامية بالأزهر لبرنامج 90 دقيقة أن ما قام به الشيخ يوسف البدرى يُعد دجل ونصب واستغلال بأسم الدين، ووصفوا طريقته فى الرُقية بالتخلف والجهل ونفوا أن يكون لها سنداً فى صحيح الدين..

برنامج 90 دقيقة الذى تناول الموضوع من خلال استضافته للصحفية بالفجر (فاطمة) وعرضه لأجزاء من الفيديو الذى قامت بتصويره، عرض على البدرى استضافته ومواجهته بالصحفية فرفض، كما رفض أن يُجرى مُداخلة مع البرنامج على الهواء وقام بقطع الإتصال مع فريق الإعداد، وتوعد البدرى بمقاضاة جريدة الفجر التى نشرت الموضوع بالصور!!

واتهم البدرى من جهته الصحفية بتعمدها الخداع حينما قامت بتصويره دون علمه، فى حين أصرت الصحفية على أن التصوير جرى بعلمه وأنها لم تُخفى عنه هويتها كصحفية..

اللافت للنظر أن البدرى يظهر فى (الكليب) دون عمامته الشهيرة، وهذا يجعل من العمل الذى قامت به (فاطمة) سبقاً غاية فى الأهمية، لأنها كشفت لنا دماغ الشيخ يوسف البدرى... والتعليق للقارئ..

عايز ولادى..!!

بقلم/ شريف رمزى المحامى

عايز ولادى.. صرخة إستغاثة أطلقها المواطن القبطى عادل جاد ميخائيل - 27 سنة - عامل..

الصرخة إنطلقت من قلب الصعيد فى جرجا حيث يسكن مع أسرته، لكن صداها يدوي الأن فى كل الأرجاء لُيعلن عن مآساة حقيقية تعيشها أسرة عادل وعشرات وربما مئات الأُسر الذين تتشابه قصصهم مع قصة عادل..

وقصته كما يرويها بدأت بمحنة إختفاء زوجته تريزا عياد جاد بباوى - 24 سنة، ومعها طفليه "أندرو" (6 سنوات) و"سلفانا" (سنتين ونصف)، وبحوزتها عشر إيصالات أمانة وقعها على بياض ضماناً لوفاؤه أقساط لأحد التجار وبعد وفاؤه لها إحتفظ بالإيصالات بمنزله ثم تبين إختفاءها بعد ذلك، وحرر محضر برقم 63/2009 إدارى قسم جرجا، وانتظر ما يُسفر عنه البحث ليعرف مصير زوجته وطفليه، ولكنه فوجئ باستدعاؤه من قبل الأمن لإبلاغه بإشهار زوجته إسلامها، وطلبها اخذ تعهُد عليه بعدم التعرض لها أو للطفلين!!..
وتكشف له بعد ذلك أن شاباً سئ السُمعة ومطلوب فى عدة قضايا نصب يُدعى سمير رياض يقف وراء هروب الزوجة بالطفلين وأنهم بحوزته حالياً...


عادل الذى يتعرض حالياً لضغوط لدفعه للتنازل عن طفليه ويعتقد أن زوجته قد تعرضت لضغوط مماثلة، يستنجد بكل الشرفاء فى هذا البلد للوقوف إلى جواره حتى لا يضطر للرضوخ إلى هذه الضغوط ويفقد أبناؤه إلى الأبد...

ونحن بدورنا نناشد المجلس القومى للأمومة والطفولة وكافة المنظمات الحقوقية ومؤسسات المجتمع المدنى التدخل لإصدار قوانين تحمى الأطفال الأبرياء من تحمل تبعات إنحراف أحد الأبوين ومكايدته للطرف الأخر، وبالنص صراحة على ضم الصغار لحضانة الجدة (للأم أو الأب) إذا إرتدت الأم (الحاضنة) عن ديانتها الأصلية، وعدم الأخذ بمبدأ أفضل الوالدين ديناً عند نظر دعوى الحضانة لما يتضمنه من تمييز واضح ومخالفة صريحة لمبدأ المواطنة وقواعد المساواة التى نص عليها الدستور..

المُبادرة الوطنية لدعم حقوق الصغار والقاصرات
mobadra.watania@gmail.com